لقد تناولت صحيفة "ذي ريجستر" حياة المغتربين في دولة قطر، موضحة أنه رغم ما قد يشعر به البعض من ملل هناك، إلا أن القطاع الأكبر منهم -ربما- مازال يحب الحياة في الإمارة الخليجية، رغم من إغلاق الحانات ومشكلات المرور المرعبة.
ولقد اعتمدت الصحيفة تجربة الأيرلندي راسل كلارك نموذجا واضحا للمواطن الأوروبي الذي يعيش بالإمارة الخليجية، ويحب الحياة فيها رغم ما يعانيه من تحديات كبيرة، حيث يعمل كمدرب تطبيقات بكلية الطب الأمريكية، التابعة لمؤسسة قطر.
يقول كلارك إنه ذهب إلى الدوحة كدرب من المغامرة، وبحثا عن مزيد من المال، كما أنه كان يعتقد أنه سوف يجد في الحرارة المرتفعة التي تشهدها العاصمة القطرية علاجا لما يعانيه من التهاب بالمفاصل، موضحا أنه انتقل إلى هناك في عام 2004، ولم يعد إلى أيرلندا حتى الآن سوى لإجازات معدودة.
وأضاف أنه لا يوجد اختلاف بين بيئة العمل بالدوحة وبلاده، موضحا أن الاختلاف الوحيد هو ضرورة الالتزام بالعادات الإسلامية، مثل الالتزام بعدم تناول أطعمة أو مشروبات في نهار رمضان، كما أنه لا توجد احتفالات بأعياد الكريسماس، إلا أن ما يميز الدوحة ربما هو حالة التنوع الثقافي.
واستطرد المواطن الأيرلندي أن الطقس في الشتاء يعد أحد أهم مميزات الحياة في الإمارة الخليجية، حيث تكون درجة الحرارة في المتوسط 29 درجة مئوية، موضحا أن أعداد المواطنين الأيرلنديين في تزايد مستمر منذ الركود الكبير الذي ترتب على الأزمة المالية العالمية في 2007.
وأكد كلارك ناصحا من يرغبون الذهاب إلى الدوحة، قائلا إنه "إذا كان لديك أطفال في مرحلة الدراسة، لا تأتي إلى هنا، لأن المدارس التي يمكنك إلحاق أبنائك بها نادرة للغاية". وأضاف أن القادمين الجدد لا ينبغي أن يعتمدوا بصورة كبيرة على المعلومات التي يدلي بها من يقوموا بتوظيفهم، فبعضهم يقدم معلومات مضللة.
